زغلول النجار
61
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
الأستاذ أحمد فراج : سيدي الفاضل : وقفة أيضا عند وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً [ الإسراء : 12 ] الدكتور زغلول النجار : هذه الآية في سورة الإسراء ، وهي حقيقة من الآيات التي بدأت منها الوصول إلى فهم حقيقة كونية ، لم يصل إليها أي من العلماء الغربيين إلى اليوم . وهو نموذج أعطيه ، كيف يستطيع الإنسان بدءا من القرآن الكريم ، أن يصل إلى معرفة حقيقة كونية لم يعرفها أحد بعد . قال المفسرون : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ قالوا آيات الليل والنهار نيراهما ( المنيرين فيهما ) ، بمعنى آية الليل هي القمر ، وآية النهار هي الشمس . لكن السؤال الذي يطرح نفسه وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ فآية الليل وهي القمر موجود . فما معنى محونا آية الليل ؟ قال بعض المفسرين : لعل القمر كان في القديم نجما ملتهبا مضيئا في ذاته كالشمس ، فأطفأ الله جذوته ، لكن العلم يقول إن كتلة القمر لا تسمح له بأن يكون نجما ؛ لأن كتلة النجم يجب أن لا تقل عن كتلة الشمس ، ولكن كتلة القمر صغيرة لا تتعدى ربع كتلة الأرض . ولو كان القمر نجما لأحرق الأرض وبخر الماء وخلخل الهواء وقضى على الحياة بأكملها . لأن مسافة القمر منا مسافة صغيرة جدا لا تكاد تتعدى 380 ألف كم وهذه في فسحة السماء لا تذكر ، وهي مسافة صغيرة جدا . ومسافة الشمس بالنسبة للأرض حوالي 150 مليون كم ، ولكن القمر هو تابع